السبت، 5 نوفمبر، 2011

العيد،




أيّ عيدٍ هذا دون دفترٍ منكَ وقلم،
أيّ روحٍ تلك التي تتنتظر العيد وأنتَ هائمٌ في موجِ الغياب ..
أتسمي الأسودَ أبيض، وتعتلي عيدنا بالغياب!؟

وجهّت كلمة إليك قبل عام، وقبل عام قبله وقبله بعامٍ آخر
تركتني بحظن الحياة وأنا طفلة،
أيّقنت بي أنّ الدُنيا دار فانية ..

ودّعتني وأنا ما زلت روح بياض،
دقّت بي سيمفونيات الرحيل،
ذرفتُ دمعًا من غياب،
ذبلت أيّامي دمًا من ذكرى،
أسميتني كأمس في عهد الميتين
كبرّت عُمري كيّ أخشى السائلين
طهّرت الحنان كيّ لا أُفكر في نفسك،
ولا أكتب الرسالة حتى تصل ..
وما من عيد بعد الراحلين يا هذا ..



لـ من هُو تحت التُراب،
شرب مطرًا، وجفّ حضورًا ..

الثلاثاء، 20 سبتمبر، 2011

كُل عامٍ وهي أمي ..


لأمي، قُبلات شوقٍ ..
وجِنان زُهور، ورايحين جنّة ..

وعيدي بِك أنّ تكوني سعيدة،
مُستبشرة بضحكة ما بعدها دَمعة بُكاء
كُل عام وهي بألف خير

الأحد، 18 سبتمبر، 2011

غياب، وغياب .. ثّم غياب آخر ..



(1)
أعيروني صمتًا،
كيّ أضمد جرحًا، ما بات لهُ علاج،
فبغيابِ الميتين ألمًا ما بعدُه بكاء!
كانوا شمسًا، وأصبحوا الآن كما باقي الراحين،
لكنّ الشمس باتت بلا لون، ونجومٌ سوداء كانت كأيامي،
وإنطفئ اللون وإنغمس الحبر تحت بكّاء غيماتي ..


(2)
لا زلت أستفيق وإيماني يُحدّثني
أنّ بعض الغائبين عائدين، ولكن "بعودة الوطن"


(3)
كانوا كالشجرةِ شموخًا،
وكالنور المُنير ليلًا بضوئِهم،
لكنهم غابوا، وغيابهُم لا زال صامت ..


(4)
سأخشعُ بتراتيل غيابهم،
فبعض منّي، لا زال يحتفل بأصواتهم،
ومطرُ حبّهم، لا زال يسقي جذور أوردتي ..
وسماءُ ليلي الأسود المُلتف حولي وبوحدتي
أبكاني، أرقّني .. وأبكى السماء والقمر!

(5)
كفاني صمتٌ بغيابهم ..
لأعود بذاكرتي .. وليومِ ولادتي
حين غمّرني بلمستهِ، وطوقني بحنانِه ..



" الرحمة تَنزلُ على الميتين "

الرقص ،






أيُّ تائهٍ يبحث عن خريطة،
لا تسألهُ عنّ طريقٍه الذي سيسير فيه ..
فقط "قُل لهُ" أرقص 

لأن هدوءُ الرقص،
منفى جميل جدًا!

الخميس، 15 سبتمبر، 2011

البحرُ البعيد!




بعيدٌ هو البحر ..
لكنّي مضيتُ لأصل لسواحله،
لأفيض بدمعي وأنظر، ثُم أبوح
ويُغرقّني الكلام، حتى تجّف مع البحر

ولكنّي برؤياه أراني لا أنا ..
بعد الغرق، لا كاملٌ في نظري إليه سوى أنا والبحر،
ولا سامعٌ لصوتي سوى الموج
أين ذاك البحر؟
وهل لبعيده أنّ يقرب؟
وهل الدموع، تسّقني بعد جفاف البحر؟

سأصلُ للبحر للبعيد،
وأمضي وحيدة تحت موجهِ الصامت ..